موشان: المسلم المتزوج بكتابية عليه أنْ يحتفل بأعياد ديانتِهَـا
شهدَت الجلسات العلميّة للملتقى السادس لـ"مركز خديجة رضي الله عنها لنصر الرسول صلى الله عليه وسلم"، بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، تسجيلَ "مواقفَ حداثية" لفقهاء مغاربة، يشغلونَ مناصبَ المسؤولية في المؤسسات الدينية الرسميّة، بشأنِ عدد من القضايا الراهنة، خاصّة "علاقةُ المسلمين بالآخر".
ففي حينِ ما يزالُ يُطرحُ سؤال "هل يجوز للمسلم أن يحتفلَ برأس السنة الميلادية؟"، تناوَل رئيسُ المجلس العلمي المحلي لدرب السلطان-الفداء بالدار البيضاء، محمد موشان، هذا الموضوع، وقدّمَ بشأنه موقفا "تقدّميا"، بقوله إنَّ "المسلمَ المتزوّج بالنصرانية يجبُ عليْه أنْ يحتفلَ معها برأس السنة وبمولدِ عيسى عليه السلام".
وأضافَ المتحدّث، في الملتقى الذي ناقش موضوع "المسلم والآخر في المدرسة المحمّدية"، أنَّ "المسلمَ المتزوّجَ من الكتابية، نصرانية كانت أمْ يهودية، عليْه أنْ يُحبّها، ويحتفلَ معها بأعياد ديانتها، بلْ عليه أنْ يهنئ أصهارهُ من أفراد عائلتها، ويزورَ مرضاهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويدفنَ موتاهم، لأنّه أصبحَ جُزءًا من العائلة".
وفي الوقت الذي تتوسّعُ الفجوة بين أتباع الديانات السماوية، وتتعالى أصوات التطرف في الطرفيْن، قالَ موشان إنَّ "الإسلامَ يحثّ على معاملة أهل الكتاب بالعدل، ورفع الجور والظلم عنهم". واستحضرَ المتحدّث عددا من الصور المشرقة من تاريخ الإسلام، ومنها أنّ أهل الكتاب أجيزَ لهم الخروج مع المسلمين في صلاة الاستسقاء، "لأنّهم جزء من المجتمع".
وتوقف المتحدّث ذاته عند الآية القرآنية "إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، قائلا إنَّها "لا تدعو إلى التعايش فقط، بل إلى التعارف، وهُو أسْمى من التعايش، ومعناه أن يبذل المرْءُ جهدا ليتعرّف على الآخر"، مضيفا: "واجبنا في العصر الحالي هو القضاء على فكر "لأْذْبَحَنَّك" الذي تتبناه التيارات المتطرفة، وتصحيح الصورة النمطيّة التي ألصقتْ ظُلما بالإسلام؛ فالله له صفات الكمال والجمال، ولابد أن يكون دينه أروعَ الأديان".
ونبّهَ المتحدّث إلى ضرورة التفريق بيْن حُسن معاملة "الآخر" وبين الركون والخضوع إلى الذين ظلموا، مشيرا إلى أنّ الإسلام دين سلام، ولا يرفعُ أهله السيف إلا لمقاتلة "الكافر الحربيّ المعتدي"، دفاعا عن النفس، وأوضح أنَّ القتال حين تدعو الضرورة إليه مقنن بضوابط وضعها الإسلام، إذ لا يُرفع السيف "إلا لذبح الحيف".
وانتقدَ رئيس المجلس العلمي المحلي لدرب السلطان-الفداء بشدّة من سمّاهم "أدعياء الأديان الذين يستغلون مواقعهم لتلبية شهواتهم على حساب كرامة الإنسان، والذين يمارسون العدوان باسم الدّين"، وأشار في هذا الصدد إلى تنظيم "داعش"، قائلا: "هؤلاء يدعون إلى التقرب إلى الله بالذبح والعدوان، وهذا لن يقبله الله، وفيه مصيبتان، الأولى ظلم للعباد، والثانية افتراء على الله".
شهدَت الجلسات العلميّة للملتقى السادس لـ"مركز خديجة رضي الله عنها لنصر الرسول صلى الله عليه وسلم"، بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، تسجيلَ "مواقفَ حداثية" لفقهاء مغاربة، يشغلونَ مناصبَ المسؤولية في المؤسسات الدينية الرسميّة، بشأنِ عدد من القضايا الراهنة، خاصّة "علاقةُ المسلمين بالآخر".
ففي حينِ ما يزالُ يُطرحُ سؤال "هل يجوز للمسلم أن يحتفلَ برأس السنة الميلادية؟"، تناوَل رئيسُ المجلس العلمي المحلي لدرب السلطان-الفداء بالدار البيضاء، محمد موشان، هذا الموضوع، وقدّمَ بشأنه موقفا "تقدّميا"، بقوله إنَّ "المسلمَ المتزوّج بالنصرانية يجبُ عليْه أنْ يحتفلَ معها برأس السنة وبمولدِ عيسى عليه السلام".
وأضافَ المتحدّث، في الملتقى الذي ناقش موضوع "المسلم والآخر في المدرسة المحمّدية"، أنَّ "المسلمَ المتزوّجَ من الكتابية، نصرانية كانت أمْ يهودية، عليْه أنْ يُحبّها، ويحتفلَ معها بأعياد ديانتها، بلْ عليه أنْ يهنئ أصهارهُ من أفراد عائلتها، ويزورَ مرضاهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويدفنَ موتاهم، لأنّه أصبحَ جُزءًا من العائلة".
وفي الوقت الذي تتوسّعُ الفجوة بين أتباع الديانات السماوية، وتتعالى أصوات التطرف في الطرفيْن، قالَ موشان إنَّ "الإسلامَ يحثّ على معاملة أهل الكتاب بالعدل، ورفع الجور والظلم عنهم". واستحضرَ المتحدّث عددا من الصور المشرقة من تاريخ الإسلام، ومنها أنّ أهل الكتاب أجيزَ لهم الخروج مع المسلمين في صلاة الاستسقاء، "لأنّهم جزء من المجتمع".
وتوقف المتحدّث ذاته عند الآية القرآنية "إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، قائلا إنَّها "لا تدعو إلى التعايش فقط، بل إلى التعارف، وهُو أسْمى من التعايش، ومعناه أن يبذل المرْءُ جهدا ليتعرّف على الآخر"، مضيفا: "واجبنا في العصر الحالي هو القضاء على فكر "لأْذْبَحَنَّك" الذي تتبناه التيارات المتطرفة، وتصحيح الصورة النمطيّة التي ألصقتْ ظُلما بالإسلام؛ فالله له صفات الكمال والجمال، ولابد أن يكون دينه أروعَ الأديان".
ونبّهَ المتحدّث إلى ضرورة التفريق بيْن حُسن معاملة "الآخر" وبين الركون والخضوع إلى الذين ظلموا، مشيرا إلى أنّ الإسلام دين سلام، ولا يرفعُ أهله السيف إلا لمقاتلة "الكافر الحربيّ المعتدي"، دفاعا عن النفس، وأوضح أنَّ القتال حين تدعو الضرورة إليه مقنن بضوابط وضعها الإسلام، إذ لا يُرفع السيف "إلا لذبح الحيف".
وانتقدَ رئيس المجلس العلمي المحلي لدرب السلطان-الفداء بشدّة من سمّاهم "أدعياء الأديان الذين يستغلون مواقعهم لتلبية شهواتهم على حساب كرامة الإنسان، والذين يمارسون العدوان باسم الدّين"، وأشار في هذا الصدد إلى تنظيم "داعش"، قائلا: "هؤلاء يدعون إلى التقرب إلى الله بالذبح والعدوان، وهذا لن يقبله الله، وفيه مصيبتان، الأولى ظلم للعباد، والثانية افتراء على الله".
Aucun commentaire :
Enregistrer un commentaire